شهادة الإنجيل على أن يسوع المسيح
كان عبداً لله سبحانه وتعالى
من المعلوم لغةً أن : العبودية تعني الخضوع والذل . وأن العبادة تعني الانقياد والخضوع . والعبد ضد الحر . ونحن البشر كلنا عبيد لله الخالق العظيم . . . وقد صرح المسيح في إنجيل يوحنا بأن العبد يعمل بإرادة سيده ، وهو لا يقترن بأي حال من الأحوال مع سيده : (( الحق الحق أقول لكم : ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله )) [ يوحنا 13 : 16 ]
فهل كان يسوع الناصري عبداً لله سبحانه وتعالى ؟
الجواب :
لقد كان المسيح عبداً لله سبحانه وتعالى وهذا ما نجده في الأدلة التالية من الكتاب المقدس :
1- لقد بشر النبي اشعياء [ 42 : 1 ] بنبي عظيم ، أول صفاته أنه عبد الله ورسوله وهذه البشارة تقول : (( هو ذا عبدي أعضده )) وقد اعتقد كاتب إنجيل متى أن تلك النبوءة قد تحققت في المسيح ، فاقتبسها ووضعها في إنجيله في الإصحاح الثاني عشر .
والشاهد في هذا الدليل أن الله سماه عبداً على لسان إشعيا .
2- وورد في سفر أعمال الرسل [ 3 : 13 ، 26 ] دليلاً ثانياً يؤكد عبودية يسوع المسيح لله سبحانه وتعالى ، إليك نصه : (( إن إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد عبده يسوع . . . )) ( العهد الجديد المطبعة الكاثوليكية )
علماً بأن الطبعة البروتستانتية ( الإنجيلية ) للكتاب المقدس تستبدل كلمة عبده ، بكلمة فتاه .
وقد اتفقت الترجمتان الإنجليزيتان : الملك جيمس والقياسية ، على استخدام كلمة : Servant مقابل كلمة : عبد ، العربية .
كذلك اتفقت الترجمتان الفرنسيتان : لوي سيجو ، والمسكونية على استخدام كلمة : Serviteur مقابل كلمة : عبد ، العربية .