تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الحقيقة القرآنية تنفي بوضوح كل ما جاء في الإنجيل الحالي ، من أن المسيح - عليه السلام - كان إنساناً مستهتراً بأمه ، يناديها بكل لا مبالاة قائلاً : (( مالي ولك يا امرأة ؟! )) [ يوحنا 2 : 4 ] ..

4- عيسى ابن مريم - عليه السلام - في القرآن الكريم هو قدوة صالحة ، وأنموذج رائع للإيمان والعبادة والإخلاص لله سبحانه وتعالى ، يقول الله تعالى على لسانه : ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [ مريم : 30 _ 31 ]

5- حقيقة رسالة المسيح - عليه السلام - ، ومحدوديتها ، إذ بعثه الله تعالى إلى طائفة محددة من البشرية ، فليست رسالته عامة لكافة الناس ، وإنما هو نبي مرسل إلى بني إسرائيل ، وفقط ، والآيات القرآنية واضحة في هذه النقطة ، حيث تبين محدودية رسالة المسيح ، واختصاصها ببني إسرائيل وحدهم ، يقول الله تعالى : ﴿ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ [ الصف : 6 ]

وقوله تعالى : ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [ آل عمران : 48 ]

وإن محدودية رسالة المسيح - عليه السلام - واختصاص دعوته ببني إسرائيل ، أمر واضح تماماً في الأناجيل المعتمدة عند المسيحيين حالياً ، فقد صرح بذلك المسيح نفسه ، في قوله : ( لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة ) . ومن الثابت في اللغة أن ( إلا ) هي أداة تفيد الحصر فقد حصر المسيح رسالته ببني إسرائيل .

ألوهية المسيح · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألوهية المسيحص ٤