تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كون المسيح قد صلى للرب (( بصراخ شديد ودموع وتضرعات )) هذا بحد ذاته يشير إلى طبيعة العلاقة بينهما . [ الرسالة إلى العبرانيين 5 : 7 ] .

و قد كتب لوقا في [ 6 : 12 ] ما نصه : (( وفي تلك الأيام خرج إلي الجبل ليصلي ، وقضى الليل كله في الصلاة لله )) وهذا واضح أن الرب لا يمكنه أن يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردا .

وحتى الآن ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة إلى أهل رومية [ 8 : 26 ، 27 ] .

إن علاقة المسيح بالرب أثناء حياته ، لا تختلف بأساسها مما هي عليه اليوم ، لقد تعامل المسيح مع الله على انه أباه وربه ، وصلى له ، وانه ما زال في نفس المرتبة التي كان عليها خلال حياته على الأرض

لقد كان المسيح عبداً لله وهذا ما نجده في أعمال الرسل [ 3 : 13 ، 26 ] : (( إن إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد عبده يسوع . . . )) ( العهد الجديد المطبعة الكاثوليكية )

وفي اشعياء [ 42 : 1 ] : (( هو ذا عبدي أعضده ))

ولا بد أن تعلم أيها القارئ الكريم أن العبد يعمل بإرادة سيده ، وهو لا يقترن بأي حال من الأحوال مع سيده وهذا قاله المسيح وأكده : (( الحق الحق أقول لكم : ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله )) [ يوحنا 13 : 16 ] و الكل يعلم أن الابن مرسل من الآب ولاشك أن الرسول ليس بأعظم من مرسله بإقرار المسيح نفسه : (( ولا كان الرسول أعظم من مرسله )) .

ثم اعلم أيها القارئ الكريم :

إن المسيح أقر بأن القوة والمسؤولية التي كانت له ، ليست بفضله هو وإنما جاءت له من الله فهو يقول :

(( الحق الحق أقول لكم : لا يستطيع الابن أن بفعل شيئاً من عنده بل لا يفعل إلا ما يرى الآب يفعله . ))

ويقول المسيح : (( أنا لا اقدر أن أفعل من نفسي شيئا... لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني .)) [يوحنا 5 : 19 ] ، [ يوحنا 5 : 30 ] .

ألوهية المسيح · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألوهية المسيحص ٢٦