تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقصة بتمامها كما أوردها متى كالتالي: " قال للمفلوج: ثق يا بني، مغفورة لك خطاياك، وإذا قوم من الكتبة قد قالوا في أنفسهم: هذا يجدّف، فعلم يسوع أفكارهم فقال: لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم؟ أيما أيسر أن يقال مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال قم وامش؟ ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطاناً على الأرض أن يغفر الخطايا، حينئذ قال للمفلوج: قم احمل فراشك واذهب إلى بيتك، فقام ومضى إلى بيته، فلما رأى الجموع تعجبوا، ومجدوا الله الذي أعطى الناس سلطاناً مثل هذا" (متى 9/3-8).

وهذا السلطان دفع إليه كما دفع كثير غيره من الله تبارك وتعالى: "التفت إلى تلاميذه وقال: كل شيء قد دفع إليّ من أبي" (لوقا 10/22)، وإلا فهو لا حول له ولا قوة، قد قال في موضع آخر: " دفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض" (متى 28/18)، لكنه ليس سلطانه الشخصي، بل هو قد دفع إليه من الله.

وسلطان غفران الخطايا دفع أيضاً إلى غير المسيح، فقد دفع إلى التلاميذ، وأصبح بإمكانهم غفران الذنوب التي تتعلق بحقوقهم الشخصية بل وكل الذنوب والخطايا، ومغفرتهم للذنوب الشخصية يقول عنه: "إن غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي، وإن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم أيضاً زلاتكم" (متى 6/14-15)، فيما يعطيهم يوحنا صكاً مفتوحاً في غفران أي ذنب وخطيئة، فيقول: "من غفرتم خطاياه تغفر له، ومن أمسكتم خطاياه أمسكت "(يوحنا 20/28)، فهم كالمسيح عليه السلام.

ألوهية المسيح · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألوهية المسيحص ١٧٠