تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : علينا أن نلاحظ _ أولاً وقبل كل شيء _ أن هذه الكلمات الواردة في أول إنجيل يوحنا هي ليست من كلمات (( المسيح )) وإنما كلمات (( يوحنا )) فالمسيح لم يقل مثل هذه الكلمات بتاتاً .

ثانيا : ما دام قائل هذا الكلام هو يوحنا، فلنثبت معاً بالدلائل أن يوحنا هذا يؤمن بأن الله الآب هو الإله الحقيقي وحده وهو إله المسيح و خالقه و مرسله، ومن ثم يُفهَم هذا النص أو يُفسَّر على نحو يتسق و ينسجم مع عقيدته التوحيدية تلك :

أقوال يوحنا الصريحة التي تنفي إلهية المسيح و تؤكد أنه عبدٌ مخلوقٌ ِللهِ عز و جل :

(1) أما نصه على أن الله تعالى إله المسيح و بالتالي فالمسيح عبد مربوب لله، فقد جاء في رؤيا يوحنا الكشفية (1 / 6) حين قال:

"... و من لدن يسوع المسيح الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض، ذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلهه و أبيه... "

(2) و أما نصه على أن المسيح مخلوق لله سبحانه وتعالى ، فجاء وضحا في رسالته الأولى (2/ 1) في قوله:

" أكتب إليك ما يقول الأمين (المسيح)، الشاهد الأمين الصادق، بدء خليقة الله... "

(3) و أما أن المسيح يستمد من الله و بالتالي لا يمكن أن يكون إلهاً لأن الله غني بذاته، فقد جاء ذلك مثلاً في رؤياه الكشفية أيضا (1 /1) حين يقول:

" هذا ما كشفه يسوع المسيح بعطاء من الله "

(4) و أما عن الغيرية الكاملة و التمايز و الاثنينية بين الله: الآب و المسيح عليه السلام فالأمثلة عليه كثيرة من كلام يوحنا نكتفي بهذا الشاهد من رسالته الأولى(2/1):

" و إن خطئ أحد فهناك شفيع لنا عند الآب و هو يسوع المسيح البار "

ألوهية المسيح · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألوهية المسيحص ١٢٨