وأطلق الكتاب المقدس لفظ الرب على الملك وذلك في سفر الخروج [ 4 : 24 ]
يقول النص : (( وحدث في الطريق في المنزل أن الرب التقاه وطلب أن يقتله ))
فهذا الرب الذي لقي موسى في الطريق ، هو الملك أراد أن يقتل موسى .
وسمي الملك رباً في سفر القضاة أربع مرات وذلك في الإصحاح السادس ابتداء من الفقرة الحادية عشرة .
وقد جاء في إنجيل . . . [ 4 : 19 ] ما يفيد إن لفظ ( الرب ) كان يقال في ذلك الوقت على سبيل الاحترام أيضاً ودليل ذلك المرأة السامرية التي طلب منها المسيح عليه السلام أن تسقيه ، مما أثار تعجبها ، ولذلك قالت له : (( يا رب أرى أنك نبي ))
فالمرأة هنا لا تعرف المسيح ولا تؤمن به بل هي تشك حتى في مجرد أن يكون نبي ، ورغم ذلك تقول له ( يا رب ) فإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على ان هذا اللفظ يراد به الاحترام ولا يعني الالوهية في شيء .
ويكفي أن نعرف أن يوحنا نفسه فسر كلمة رب بمعنى معلم في [ 1 : 38 ] من إنجيله .
و من الجدير ذكره هنا ، أنه حتى في اللغة العربية ، قد تطلق لفظة الرب ، المطلقة من غير أي إضافة، على الملِك و السيد، كما ذكر صاحب لسان العرب حيث قال أن أهل الجاهلية يسمون الملك : الرب، و أنه كثيرا ما وردت كلمة الرب مطلقةً، في أشعارهم ، على معنى غير الله تعالى .
كما جاء في لسان العرب : الرب : يطلق في اللغة على المالك ، و السيد ، و المدبر ، و المربي، و القيِّم ، و المنعم و السيد المطاع ....
و قد وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى عدة مرات، من ذلك الآيات التالية :
(( يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا )) سورة يوسف / 41
(( و قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين )) سورة يوسف / 42.
(( فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن )) سورة يوسف /50.
أيها القارئ الكريم :