الإعراب : (( وعنهما ))(1)متعلّق بمحذوف ، أي وجاء عنهما الحذف ، وقوله : (( في فارغا )) متعلّق بجاء المحذوف ، وقوله : (( واداركا )) معطوف ، وقوله : (( في جذاذا )) متعلّق بـ (( أتت )) ، وقوله : (( كذلك )) جار ومجرور ، والكاف للخطاب والعامل في المجرورات وكاف التشبيه في موضع نصب على الحال [ أي في حال كونه مثل ذلك ، ويصح أن يكون في موضع النصب على أنه نعت لمصدر محذوف ](2)، أي إتيانا مثل ذلك ، والألف في آخر الشطرين لإطلاق القافية . ثم قال :
[239] وَََأََيُُّهَََ الزُُّخْْرُفِ وَالرَّحْمَنِ **** وَالنُّورِ جَاءَ فِيهَا بَعْدَ الثَّانِي
وفي بعض النسخ : (( والنور فيها جاء ))(3)يعني : أن الشيخين اتفقا – أيضا – على حذف الألف بعد الهاء من كلمة : ﴿ أَيُّهَ ﴾ في ثلاثة مواضع :
أحدها قوله تعالى في سورة الزخرف : ﴿ يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ﴾(4).
والثاني في سورة الرحمن : ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَنِ ﴾(5).
والثالث في سورة النور : ﴿ أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(6).
وقوله : (( جاء بعد الثاني )) يريد اللفظ الثالث من لفظ ﴿ أَيُّهَ ﴾ في سورة النور ، لأن اللفظ الذي بعد اللفظ الثاني هو اللفظ الثالث ، وإنما قيّده في سورة النور باللفظ الثالث ، احترازا من الأول والثاني والرابع .
فالأول قوله تعالى : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطْوَ اتِ الشَّيْطَانِ ﴾(7).
(1) في جـ : " قوله وعنهما " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " أو على انه نعت لمصدر محذوف " .
(3) كما في : " جـ " .
(4) سورة الزخرف ، من الآية 48 .
(5) سورة الرحمن ، من الآية 29 . وفي جـ : " في سورة الرحمن أيضا ... " .
(6) سورة النور ، من الآية 31 .
(7) سورة النور ، من الآية 21 .