وقوله : (( كفارة )) ، كقوله تعالى في سورة المائدة : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ? إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ﴾(1)، وقوله فيها : ﴿ ذَ الِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ ﴾(2)، وقوله فيها : ﴿ أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ ﴾(3).
[ قوله : (( كفارة )) ظاهره يقتضي أنه محذوف عند ابن نجاح حيث ما وقع كما حذفه أبو عمرو ، وليس الأمر كذلك ، لأن ابن نجاح نصّ على الإثبات في قوله تعالى في العقود : ﴿ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ? فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ? ﴾(4)، وهذا من الألفاظ الخمسة التي أغفلها الناظم ، لأن ابن نجاح نصّ على إثباتها في التنزيل ، وهي :
قوله تعالى في العقود : ﴿ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ? فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ? ﴾ ، وقوله في الأنعام : ﴿ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ? ﴾(5)، وقوله في يونس : ﴿ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾(6)، وقوله في طه : ﴿ وَخَشَعَت الاصْوَاتُ ﴾(7)، وقوله في النبأ : ﴿ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ﴾(8).
وقد جمعنا هذه الألفاظ في بيتين من الرجز التام ، وهما قولنا :
كَفَّارَةُ الأُولَى لَدَى الْعُقُودِ عَاصِمُ يُونُسْ عَامِلُ الأَنْعَامْ
(1) سورة المائدة ، من الآية 91 .
(2) سورة المائدة ، من الآية 91 .
(3) سورة المائدة ، من الآية 97 . وفي جـ : " وقوله فيها أيضا ..... " .
(4) سورة المائدة ، من الآية 47 . ولم أجد في التنزيل نصه على إثبات ألف ﴿ فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ? ﴾ ، بل سكت عن هذا
الموضع ، فأخذ له أهل المشرق وأهل المغرب بالإثبات ، كما نصّ على ذلك ابن القاضي والمارغني ،
وغيره . انظر : الخلاف والتشهير ، ورقة 6 ، دليل الحيران ، ص 95 .
(5) سورة الأنعام ، من الآية 136 .
(6) سورة يونس ، من الآية 27 .
(7) سورة طه ، من الآية 105 .
(8) سورة النبأ ، الآية 17 .