وأما فنونه ، فهي : علم القراءة ، والرسم ، والضبط ، واللغة العربية ، وغير ذلك من علوم القرآن ، وكان إماما مقدّما في مقرأ نافع ، وكان أدرك أشياخا جلّة أئمة في علوم القرآن وأخذ عنهم .
وأما تواليفه ، فهي : مورد الظمآن هذا ، وله – أيضا – تأليف آخر في الرسم مثل مورد الظمآن ، لكنه منثور لا منظوم(1)، وله شرح على الدرر اللوامع(2)، وله شرح على الحصرية(3)، وله عمدة البيان على الضبط(4)، وكان مفتوح البصيرة في التأليف نظمًا ونثرًا .
وأما لأيّ شيء ذكر اسمه [ فإنما ذكره ](5)تعظيما للتأليف ؛ لأن التأليف إذا جُهل مؤلّفه فهو وضيع القدر حقير الحضر ، إذ بمعرفة المؤلف يعْظم التأليف ، ولأجل هذا قال الشاعر(6):
وَمَنْ يَكْتُبُ الْكِتَابَ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ كَبِنْتٍ لَهَا أُمٌ وَلَيْسَ لَهَا أَبُ
(1) قال عنه ابن آجطا : " رأيته وطالعته " . التبيان ، ورقة 4 .
(2) الدرر اللوامع ، منظومة لأبي الحسن على بن محمد الرباطي الشهير بابن بري ، ( ت 731 هـ ) .
انظر : معجم المؤلفين ، 2 : 518 ، النبوغ المغربي ، 1 : 219 .
(3) الحصرية قصيدة في قراءة نافع لأبي الحسن علي بن عبد الغني القيرواني الحصري ، ( ت 468 هـ ) .
انظر غاية النهاية ، 1 : 550 .
(4) سبقت الإشارة إلى هذا التأليف ومكان وجوده في القسم الدراسي ، ص 35 .
(5) ساقطة من : " جـ " ، وفي ز : " فإنما ذكر اسمه " .
(6) لم أعثر على هذا البيت فيما رجعت إليه من مصادر .