واختلف النحاة في ﴿ هَاانتُمْ ﴾ على قولين(1)، قيل : هاء التي للتنبيه ، وقيل : الهاء مبدلة من همزة الاستفهام ، وأصله أأنتم بهمزتين ، همزة الاستفهام وهمزة أنتم فأبدلت همزة الاستفهام هاء ، فصار ﴿ هَاانتُمْ ﴾ ، لأن همزة الاستفهام قد تبدل هاء ، ومنه قولهم : هزيد منطلق ، أصله : أزيد منطلق ، فأبدلوا(2)همزة الاستفهام هاء .
ومنه قول الشاعر(3):
وَأَتَى صَوَاحِبَهَا فَقُلْنَ : هَذَا الَّذِي مَنَحَ الْمَودَّةَ غَيْرَنَا وَجَفَانَا ؟!
يريد : أذا الذي ، فأبدل همزة الاستفهام هاءً .
(1) 12) انظر الجامع لأحكام القرآن ، 4 : 108 .
(2) 13) في جـ : " فأبدلت " .
(3) البيت من الكامل ، لجميل بُثينة في ديوانه ، شرح أشرف عَدوة ، ص 208 ، ط1 ، عالم الكتب ، بيروت .
وهو من شواهد الزمخشري في المفصل في علم العربية ، شرح : محمد بدر الدين النعماني الحلبي ،
ص 369 ، ط دار الجيل بيروت . قال شارحه : " لم أر من ذكر له قائلا " .
وقد ذكر ابن الجزري أن هذا البيت أنشده الحافظ أبو عمرو الداني . انظر النشر ، 1 : 402 .