وقرئ خارج السبع بقراءتين أخريين كلتاهما بالياء إحدى هاتين القراءتين الشاذتين : (يَسّاقَط) بالياء المفتوحة وتشديد السين وفتح القاف .
والقراءة الثانية من هاتين القراءتين الشاذتين : (يُسَاقِط) بالياء المضمومة وفتح السين المخففة وكسر القاف .
فهذه خمس قراءات : ثلاث في السبع ، وقراءتان خارج السبع "(1).
*اهتمامه باللغة ، فتراه دائما يشرح أوّلا كلام الناظم شرحا لغويا مستدلا على ذلك بالقرآن والسنة وكلام العرب ، ثم يبين المقصود منها في النظم . كشرحه لقول الناظم (( محمد ذي الشرف الأثيل صلى عليه الله من رسول )) ، حيث قال : " واختلف اللغويون في أصل الصلاة : قيل : أصلها الدعاء ، وقيل : أصلها الانحناء والانعطاف
فأما الأول – وهو أن أصلها الدعاء – فدليله الكتاب والسنة وكلام العرب .
فالكتاب قوله تعالى في أموات الكفار : ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا ﴾ ، وقوله تعالى : ﴿ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلاتَِكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ﴾ ، أي أن دعواتك رحمة لهم .
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( إذا دّعي أحدكم إلى وليمة فليجب إن كان مفطرا ، وإن كان صائما فليصل لهم )) ، أي فليدع لأهل المنزل بالبركة .
ومن كلام العرب ، قول الأعشى :
تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبَتْ مُرْتَحَلاً يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا
عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا"(2)
* في نهاية كل بيت لا يفوته إعراب كلام الناظم .
(1) تنبيه العطشان ، ص 494 .
(2) تنبيه العطشان ، ص 94 ، 95 ، من هذا البحث .