وقوله : (( ذلك )) يعني ذلك باللام . وأما قوله تعالى : ﴿ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ ﴾(1)فليس هذا(2)بمحله ؛ لأن ألفه ألف التثنية ، وسيأتي في موضعه(3)، حيث قال الناظم : (( مع المثنى وهو في غير الطرف )) إلى آخره .
وقوله : (( ثم الأنهار )) ، أي : وحذفوا كلهم ألف ﴿ الأَنْهَارُ ﴾ ، سواء كان معرفا أو منكّرا ، نحو قوله تعالى : ﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾(4)، وقوله : ﴿ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ? وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ﴾(5).
وهو محذوف كيفما جاء ، لأن الألف واللام لاستغراق الجنس .
وقوله : (( وابن نجاح راعنا والأبصار )) ، أي وحذف ابن نجاح دون أبي عمرو ألف ﴿ رَاعِنَا ﴾ وألف ﴿ الأَبْصَارِ ﴾ .
وقوله : (( راعنا )) ورد في القرآن في موضعين في هذه السورة – أعني سورة البقرة – : ﴿ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ ا نظُرْنَا ﴾(6)، وقوله في النساء : ﴿ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ ﴾(7).
[
(1) 11) سورة القصص ، من الآية 32 .
(2) 12) في جـ : " هاهنا" .
(3) 13) تنبيه العطشان على مورد الظمآن ، ص 355 .
(4) 14) سورة البقرة ، من الآية 24 . وغيرها .
(5) 15) سورة محمد ، من الآية 16 .
(6) سورة البقرة ، من الآية 103 .
(7) في جـ : ﴿ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ..... ﴾ ، سورة النساء ، من الآية 45 .