فأما الألفاظ التي يتوهّم فيها أنها جمع تكسير وهي جمع سلامة فهي : ﴿ الْبَنَاتِ ﴾(1)والأخوات(2)والـ ﴿ ?ُمَّهَاتُ ﴾(3)، وإنما قلنا [قد](4)يتوهم في هذه الألفاظ أنها جمع تكسير ، لأن المفرد قد تغيّر في جميعها ، وذلك شأن جمع تكسير(5)، لأن مفرد البنات بنت ، فتغير(6)فيه كسرة الباء في المفرد بفتحها في الجمع ، ومفرد الأخوات أخت فتغير(7)فيه ضمة الهمزة في المفرد بفتحها في الجمع ، ومفرد الأمهات : أم ، فتغير(8)مفرده بزيادة الهاء في الجمع .
وهذا كله من شأن جمع التكسير ، وليس هذا بجمع التكسير ، وإنما هو جمع المؤنث السّالم اعتبارا بأصله .
[ فأما البنات ، فالدليل على أن جمعه جمع سلامة : نصبه بالكسرة كجره ، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ ﴾(9)، وقوله : ﴿ وَخَرَّقُواْ لَهُ? بَنِينَ وَبَنَاتٍ ﴾(10)وغير ذلك . ويدلّ على أن جمعه جمع سلامة – أيضا – : جمع مذكره بجمع السلامة ، لأنه يقال في ابن : بنون وبنين ، لأنهم لما أرادوا جمعه ردوه إلى أصله ، فحذفوا منه ألف الوصل وفتحوا الباء ، لأن الجمع يرد الشيء إلى أصله ، فكما جمعوا مذكره جمع السلامة ، فكذلك يكون جمع مؤنثه .
(1) في مثل قوله تعالى : ﴿ ..... وَخَرَّقُواْ لَهُ? بَنِينَ وَبَنَاتٍ..... ﴾ ، سورة الأنعام ، من الآية 101 .
(2) في مثل قوله تعالى : ﴿ ..... وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ...... ﴾ ، سورة النساء ، من الآية 23 .
(3) في مثل قوله تعالى : ﴿ ....... حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ?ُمَّهَاتُكُمْ ...... ﴾ ، سورة النساء ، من الآية 23 .
(4) ساقطة من : " جـ " .
(5) هكذا في جميع النسخ . ولعل الصواب أن يقال : " وذلك شأن جمع التكسير " .
(6) في " جـ " : فتغيرت " .
(7) 10) في " جـ " : فتغيرت " .
(8) 11) في " جـ " : " فتغيرت " .
(9) 12) سورة النحل ، من الآية 57 .
(10) 13) سورة الأنعام ، من الآية 101 .