ومثال الواو : ﴿ الْكَافِرُونَ ﴾(1)، و ﴿ الْمُنَافِقُونَ ﴾(2)، و ﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾(3)و ﴿ الظَّالِمُونَ ﴾(4)، و ﴿ الْخَاسِرُونَ ﴾(5)، وغير ذلك .
ويحتمل أن يريد بقوله : (( وشبهه )) شبهه في كونه جمع المذكر السّالم .
وأما جمع المؤنث السّالم فقد ذكره في البيت الثاني ، وهو قوله : (( ونحو ذريت مع آيات )) البيت .
فتحصّل في المراد بـ (( شبهه )) تأويلان : تأويل العموم ، وتأويل الخصوص ، وتأويل العموم أولى لموافقته كلام أبي عمرو الداني في المقنع ، لأنه جمع بين المذكّر والمؤنث في الحكم أوّلا ، ثم فصل بينهما في الأمثلة ، ونصّه في المقنع(6): " وكذلك اتفقوا على حذف الألف من الجمع السّالم(7)الكثير الدور في المذكر والمؤنث جميعا " فالمذكر كذا ، والمؤنث كذا وكذا ، فجمع بينهما في التأصيل ، ثم فرق بينهما في التمثيل ، كذلك فعل الناظم .
(1) 12) في مثل قوله تعالى : ﴿ ..... وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 252 .
(2) 13) في مثل قوله تعالى : ﴿ إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ .... ﴾ ، سورة الأنفال ،
من الآية 50 . و في جـ : " المنافقين والفاسقين " .
(3) 14) في مثل قوله تعالى : ﴿ ....... وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 98 .
(4) 15) في مثل قوله تعالى : ﴿ ..... وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 252 .
(5) 16) في مثل قوله تعالى : ﴿ ...... وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 26 .
(6) المقنع ، ص 22 .
(7) في جـ : " المسلم " . وكذا في المقنع .