هذا هو الكتاب الثالث من الكتب التي لخّص منها الناظم هذا الكتاب ، وهو الكتاب المسمى بالتنزيل(1)لأبي داود ، فذكر(2)الناظم في هذا البيت : أن الشيخ أبا داود ذكر في كتابه التنزيل(3)كل ما في العقيلة والمقنع وزاد عليها .
قوله : (( رسما )) ، أي مرسوما ، أطلق المصدر على اسم المفعول ، كقولهم : عدل ورضي ، أي : معدول ومرضيٌ ، أي : ذكر الشيخ أبو داود في تنزيله ؛ لأن الباء بمعنى في ، مرسوما مزيدا ، أي : زائدا على ما في العقيلة والمقنع .
ولنذكر هنا : اسمه وبلده وولادته ووفاته وعمره وحاله .
فأما(4)اسمه : فهو أبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح(5)، مولى أمير المؤمنين هشام بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بالأندلس - رضي الله عنهم - .
وأما بلده : فهو بلنسيّة ، وهو معدود من أهله(6).
وأما ولادته : فقد ولد سنة ثلاثة عشر وأربع مائة .
وأما وفاته : فقد توفي يوم الأربعاء ، بعد صلاة الظهر ، ودفن يوم الخميس عند
صلاة الظهر ، بمدينة بلنسية ، وذلك في رمضان لست عشرة(7)ليلة خلت منه .
وأما عمره : فهو ثلاث وثمانون(8)سنة .
(1) واسمه : " التبيين لهجاء التنزيل " ، ويسمى أحيانا الكتاب الكبير ، وقد اختصر أبو داود هذا الكتاب ، وسماه
"مختصر التبيين لهجاء التنزيل" ، وقد طبع هذا الكتاب وحقّق .
انظر مختصر التبيين لهجاء التنزيل ، 1 : 255 – 258 .
(2) في جـ : " قد ذكر " .
(3) و في جـ : " في كتاب التنزيل " .
(4) في جـ : " وأما " .
(5) في جـ : " بن نجاح " .
(6) في جـ ، ز : " من أهلها " .
(7) في جـ : " ستة عشر ليلة " .
(8) في جـ : " ثلاث وثمانين " .