ويحتمل أن يجاب عنه بأن يقال : لا تناقض بين الكلامين ، وإنما هو من باب زيادة فائدة على فائدة ، بيان ذلك قوله(1): (( ولا يكون بعده اضطراب )) أفاد أنه ملجأ لمن يقرأ ، وقوله هاهنا : (( ملجأ لمن يخط )) أفاد أنه ملجأ – أيضا – لمن يكتب(2)فلا تناقض بين الكلامين .
الإعراب : (( ونقتدي)) الواو حرف عطف ، نقتدي [فعل](3)مضارع منصوب سكنه للقافية ، (( بفعله )) جار ومجرور ، ومضاف إليه [تعلق الجار بنقتدي](4)، قوله (( وما رءا)) الواو حرف عطف ، (( ما )) مصدرية ، (( رءا )) ماض ، (( في جعله )) جار ومجرور ، ومضاف إليه ، تعلق الجار بـ (( رءا )) ، قوله : (( لمن )) جار ومجرور متعلق [ بمحذوف كائنا لمن يخط ، ولا يصح تعلّقه بملجأ ، لأن ملجأ اسم مكان ، واسم المكان واسم الزمان واسم المصدر ، لا تعمل عمل الفعل على المشهور في اسم المصدر ، وقيل يعمل اسم المصدر كالمصدر ، ودليل هذا القول الشاذ ،
قول عائشة – رضي الله عنها – : " من قبلة الرجل امرأتَه الوضوء "(5)،
(1) زاد في جـ : " بيان ذلك أن قوله .... " ، وفي ز : " بيان ذلك قوله أولا ..... " .
(2) في جـ : " أفاد أنه أيضا ملجأ لمن يكتب " .
(3) ساقطة من : " جـ " .
(4) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن ابن شهاب في كتاب الصلاة ، باب الوضوء من مسّ فرجه ، ص 54
ط3 ، دار الآفاق الجديدة ، بيروت ، 1983 م .