وَقِيلَ مَعْنَاهُ فِي أَشْيَاءَ لَوْ قُرِئَتْ بِظَاهِرِ الْخَطِّ لاَ تَخْفَى عَلَى الْكُبَرَا
لأَاوْضَعُوا وَجَزَاؤُا الظَّالِمِينَ لأَاذْ بَحَنَّهُ وَبِأَيَيْدٍ فَافْهَمِ الْخَبَرَا
السؤال الحادي عشر : ما معنى قول عائشة(1)– رضي الله عنهما – : " في المصحف أحرف هي خطأ من الكاتب" ؟ ، قالت ذلك حين سُئلت عن إعراب ثلاثة أحرف ، وهي : قوله تعالى : ﴿ لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ ﴾(2)الآية ، وقوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابُونَ وَالنَّصَارَى ﴾(3)في المائدة ، وقوله تعالى : ﴿ قَالُواْ إِنَّ هَاذَانِ لَسَاحِرَانِ ﴾(4).
ففي الجواب عن هذا قولان :
أحدهما(5): أن هذا الخبر ليس بصحيح عن عائشة .
الثاني(6): أن المراد باللحن هاهنا المجاز ، أي هي خطأ في اعتقاد الجاهل بغير لغة قريش ، لأن هذه الحروف كتبت على غير لغة قريش .
السؤال الثاني عشر : هل يجوز لكاتب المصحف أن يكتب بعض السورة أو بعض الآية ويترك البعض الآخر(7)؟
(1) هي عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق ، أم المؤمنين رضي الله عنها ، أفقه نساء المسلمين ، وأعلمهن بالدين
والأدب ، وكان أعلام الصحابة يسألونها عن الدين . توفيت سنة 58 هـ .
انظر : الإصابة ، 8 : 16 ، رقم 11457 ، وفيات الأعيان ، 3 : 16 ، رقم 318 .
وفي جـ : " ما معناه قول عائشة " .
(2) سورة النساء ، من الآية 161 .
(3) سورة المائدة ، من الآية 71 .
(4) سورة طه ، من الآية 62 .
(5) انظر تأويل مشكل القرآن ، ص 36 .
(6) انظر المقنع ، ص 118 ، 119 .
(7) في جـ : " هل يجوز لكاتب المصحف أن يترك بعض السور وبعض الآية ويكتب البعض " .