تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ﴿ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ? ﴾(1)، أي أهل ناديه ، أي أهل مجلسه على حذف المضاف . أنشد [أبو عبد الله](2)الشافعي - رضي الله عنه - :

عِلْمِي مَعِي حَيْثُ مَا مَشَيْتُ يَنْفَعُنِي قَلْبِي وِعَاءٌ لَهُ لاَ بَيْتِي وَصُنْدُوقِ

إِنْ كُنْتُ فِي الدَّارِ كاَنَ الْعِلْمُ فِيهَا مَعِي أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ(3)

وقال الشاعر(4):

يَا مَنْ يَرَى الْعِلْمَ جَمْعَ الْمَالِ وَالْكُتُبِ خُدِعْتَ وَاللهِ لَيْسَ الْجِدُّ كَاللَّعِبِ

الْعِلْمُ وَيْحَكَ مَا فِي الصَّدْرِ تَجْمَعُهُ حِفْظًا وَفَهْمًا وَإِتْقَانًا فِدَاكَ أَبِ

لاَ مَا تَوَهَّمَهُ الْعِنْدِيُّ مِنْ سَفَهٍ إِذْ قَالَ مَا تَبْتَغِي عِنْدِي وَفِي كُتُبِ

وأما الأصل فيها ، فهو كلام الله – تعالى – ، وكلام الرسول - عليه السلام - ، وكلام العرب وكلام العلماء .

فأما كلام الله – تعالى – ، فمنه قوله : ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَّشَآءُ وَمَنْ يُّؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ ?ُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾(5). قيل(6): الحكمة هاهنا هي الكتابة .

(1) سورة العلق ، الآية 18 .

(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .

(3) هذه الأبيات في ديوانه ، صححه وقدم له : الدكتور إحسان عباس ، ص 50 ، ط1 ، دار صادر ، بيروت .

وهي بلفظ : " علمي معي حيث ما يمّمت ينفعني * قلبي وعاء له لا بطن صندوق

إن كنتُ في البيت كان العلم معي * أو كنتُ في السوق كان العلم في السوق " .

(4) لم أعثر على هذه الأبيات في المصادر التي راجعتها .

(5) سورة البقرة ، من الآية 268 .

(6) روي ذلك عن أبي العالية . والحكمة عند علماء التفسير : معرفة القرآن والعلوم الدينية ، مع الفهم والإصابة

في القول والخشية من الله ، وقيل غير ذلك .

انظر : تفسير ابن كثير ، 1 : 322 ، والجامع لأحكام القرآن ، 3 ، 330 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ١٣٦