تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوادث عام 11 هـ/632 م:-

بعث أسامة بن زيد:-

جهز الرسول جيشاً لقتال الروم في البلقاء (الأردن) بقيادة أسامة بن زيد بن حارثة (وعمره 18 عاماً) وفي الجيش كبار الصحابة، ولم يخرج الجيش لمرض الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووفاته:-

بدأ به الوجع والحمى، فاستأذن نسائه أن يُمَرّض في بيت عائشة، فأذنّ له، وفي آخر مرة صعد فيها المنبر، كان مما قاله: " أوصيكم بالأنصار خيراً. فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم. فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ". ولما اشتد به المرض قال: مروا أبا بكر، فليصلِّ بالناس.

ثم تُوفي - صلى الله عليه وسلم - في ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام 11 هـ/632 م، وكان عليه السلام في الثالثة والستين من عمره.

وأصاب المسلمين حزن عظيم. ولم يصدق عمر بموت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فخطب فيهم أبو بكر وقال: " يا أيها الناس إنه من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت. ثم تلا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 144]. فأفاق الناس، وأفاق عمر حتى إن عمر قال: " والله ظننت أنه ليس في القرآن هذه الآية حتى ذكرنيها أبو بكر "

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضر · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضرص ٩٤