تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولى المأمون الشرق (خراسان) وكان الرشيد قد أخذ لهما البيعة في مكة وأقسمهما على عدم الاختلاف وأشهد عليهما جميع من حضر، ووضع كتاب البيعة في جوف الكعبة.

فقام الفضل بن الربيع (وزير الأمين) بإغرائه بخلع أخيه المأمون ومبايعة ابنه موسى، ففعل، ومزق كتاب البيعة. فخرج عليه المأمون.

* * *

الصراع على السلطة ونهاية الأمين:-

في عام 195 هـ/810 م، أرسل الأمين جيشين لقتال أخيه، فهزمها طاهر بن الحسين قائد المأمون وفي 196 هـ/811 م ألحق بهم هزيمة أخرى.

ثم سار طاهر إلى بغداد فحاصرها وضيق في حصارها. فانفض أتباع الأمين من حوله. وزاد اتباع المأمون. ودخل جيش المأمون في بغداد سنة 198 هـ/813 م. فاستحر القتال بين الطرفين، فانهزم الأمين وفرَّ، ثم قتل في عام 198 هـ/813 م.

وقد كان الأمين كثير اللهو، ومحبًا للصيد، تاركًا أمور الدولة. وتروى عنه كتب التاريخ أنه كان خالعًا مسرفًا في التهتك والمجون (1).

استمرت خلافته خمس سنوات.

(1) الجاحظ/التاج، ص 43، المسعودي/مروج الذهب، جـ 2، ص 301 - 302.

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضر · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضرص ١٧٦