تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتنة 34 هـ/654 م:-

سبب الفتنة:-

هناك أعمال قام بها عثمان، كانت هي الشرارة التي انطلقت منها الفتنة، وقبل ذكرها نشير إلى أنه قام بها عن فكر واجتهاد هداه إلى أن من حقه أن يقوم بما قام به.

وهذه الأعمال ذات شقين: من ناحية الحكم، ومن الناحية الأقتصادية.

فمن ناحية الحكم: استكثر من توليه أقاربه، نظرًا لشيخوخته، وحاجته لمن يساعده، وأقاربه أكثر من يثق بهم ويعتمد عليهم، كما أنهم معروفين بالكفاءة والمقدرة.

أما من الناحية الاقتصادية: فمعروف أن عثمان كان من قبل غنيًا جدًا، ومبسوط اليد، لا يعرف البخل أبدًا وأنفق ماله كله في الإنفاق والعطاء في سبيل الله. ولكنه وجد أمامه بيت المال، فأخذ منه لنفسه وأعطى أقاربه وسائليه، وأسرف أحيانًا كما تروي بعض الروايات وهو يرى أنه أنفق كل أمواله في سبيل الإسلام. وأن شئون المسلمين وشئون الخلافة هي التي ذهبت بثرائه الواسع، ومن حقه -كما يرى- أن يتسع له بيت المال حتى لا يعيش في عسرة (1).

وهذه هي النقاط التي استغلها مشعلوا الفتنة والثورة ضد عثمان - رضي الله عنه -.

فاشتعلت الفتنة العمياء، أشعلها عبد الله بن سبأ (وهو يهودي يمني ادعى

(1) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: معاذ الله أن تصدر أمثال هذه الأفعال عن ذي النورين - رضي الله عنه - وهذا محض افتراء، وكان الأحرى بالمؤلف -غفر الله لنا وله- أن يرد هذه الافتراءات لا أن يذكرها، ويوهم القارئ بوقوعها.

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضر · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_التاريخ_الإسلامي_من_عهد_آدم_إلى_عصرنا_الحاضرص ١٢١