تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يبدو أن وصف تعطيل المساجد عن ذكر الله (بالخراب) الذي هو اسم مصدر هو عدول عن الوصف بالمصدر (تخريب)، وذلك لأن المراد الخراب والتخريب وهو التعطيل عن ذكر الله والتهديم، لأن اسم المصدر (خراب) يشملهما معاً، فالخراب اسم مصدر بمعنى التخريب أو هو مصدر خرَب المكان يخرب خراباً وهو هنا السعي في هدمها ورفع بنيانها، ويجوز أن يراد بالخراب تعطيلها عن الطاعات التي وضعت لها فيكون أَعمّ (1). ولفظة (أَعَمّ) تنبيه على كون الخراب يشمل التعطيل عن الذكر فيكون المعنى معنوياً، والتهديم فيكون المعنى حقيقياً، وهو نقض البنيان، فالخراب اسم للتخريب مثل السلام اسم للتسليم (2).

(1) ينظر: التبيان في اعراب القرآن، أبو البقاء العكبري: 1/ 107؛ وفتح البيان، القنوجي: 1/ 257.

(2) ينظر: التبيان في اعراب القرآن، أبو البقاء العكبري: 1/ 107.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ٥٩