يَعدل عن التفعّل إلى التفعيل، نحو قوله تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً﴾ (سورة
المزمل/ 8) أو الافتعال نحو قول القِطامي (1):
وخيرُ الأمرِ ما استقبلتَ منه ... وليسَ بأن تَتَبَّعُه اتّباعاً
ومنه العدول عن التفعّل إلى الانفعال نحو قول رؤبة (2):
وقد تطوّيت انطواء الحِضْبِ
وقد علل سيبويه ذلك باتحاد المعنى، قال: " لأن معنى تطوّيتُ وانطويت
واحد " (3).
5 ـ التفاعل: قال سيبويه: " وأمّا تفاعلتُ فالمصدر التفاعل " (4)، وقد يعدل عن
التفاعل إلى الافتعال نحو: تجاوروا اجتواراً، لأن معنى تجاوروا واجتوروا
واحد (5). وقد يُعدل عن التفاعل إلى الفِعْلّى نحو: تراموا رِميّاً (6).
6 ـ الانفعال: المصدر المقيس للفعل (انفعل) هو الانفعال نحو: انطلق انطلاقاً (7).
7 ـ الافتعال: قال سيبوبه: " وأما افتعلتُ فمصدره عليه افتعالاً " (8)،نحو: احتبست
احتباساً، ويعدل عن الافتعال إلى التفاعل، إذ قد يقال: اجتوروا تجاوراً؛ لأن
معنى اجتوروا تجاوروا واحد (9).
8 ـ الاستفعال: ومن المصادر المقيسة الإستفعال مصدراً للفعل استفعل فيقال:
استفعل استفعالاً، قال سيبويه " فأمّا استفعلت فالمصدر عليه الاستفعال " (10)،
على نحو قولهم: استخرجت استخراجاً، واستصعبت استصعاباً.
(1) ديوان القطامي: ص 40، وينظر: معجم شواهد العربية: 1/ 214.
(2) ديوان رؤبة بن العجّاج: ص 16.
(3) ينظر: الكتاب: 4/ 82.
(4) م. ن: 4/ 81.
(5) ينظر: م. ن: 4/ 81.
(6) ينظر: شرح الأشموني: 2/ 309.
(7) الكتاب: 4/ 79.
(8) م. ن: 4/ 78.
(9) م. ن: 4/ 81.
(10) م. ن: 4/ 79.