تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمل (القول) بمعنى (المقول) (1). وقوله تعالى: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ (سورة الحاقة /22) فـ (ذَرْعُها) مصدر بمعنى المفعول، أي: مذروعها: أي طولها سبعون ذِراعاً (2). فجاء التعبير عن معنى المفعول بالمصدر.

3 ـ العدول عن اسم المفعول إلى اسم الفاعل:

أشار إلى هذا النوع من العدول ابن قتيبة في (باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه) أن يجيء المفعول به على لفظ الفاعل " (3). وذكر كثيراً من الشواهد عليه، منها شواهد قرآنية، ومنها أقوال للعرب نحو قول العرب: ليلٌ نائم، أي: منوم فيه وسرٌّ كاتم، أي: مكتوم، قال وَعْلة الجَرْمي:

ولمّا رأيتُ الخيلَ تترى أثائِجاً ... علمتُ بأنّ اليومَ أحمسُ فاجرُ

أي: يوم صَعْبٌ مفجور فيه (4).

ومنه قول الشاعر:

إنّ البغيضَ لَمَنْ يَمَلُّ حديثَه ... فانقعْ فؤادكَ من حديث الوامقِ

أي: الموموق (5).

ومجيء اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول مذهب الأصمعي فيما حُكي عنه قول العرب: (ناقةٌ ضاربٌ إذا ضُربت) أي: ذاتُ ضَرَبٍ، أي مضروبة (6). فبناء الفعل للمفعول يدل على كون ما اشتق منه اسم مفعول.

4 ـ العدول عن اسم المفعول إلى الصفة المشبهة:

يكاد هذا النوع من العدول يقتصر على صيغة (فعيل) الدالة على الصفة المشبهة، وثَمّة صيغٌ أخرى تأتي بمعنى اسم المفعول نحو: (فعيلة) وهي نفسها

(1) ينظر: شرح الكافية، الرضي الاسترابادي: 1/ 3، وحاشية الصبان: 1/ 21.

(2) ينظر: شرح الكافية، الرضي الاسترابادي: 2/ 316، وظاهرة التحويل في الصيغ الصرفية: ص55.

(3) تأويل مشكل القرآن: ص 296، وينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ص 220، والمزهر، السيوطي:

1/ 335، ومعترك الأقران: 1/ 192 ـ 193.

(4) ينظر: تأويل مشكل القرآن: ص 296، وينظر: المفضليات: ص 330، وأثايج: جماعات.

(5) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ص 220، والخصائص: 1/ 152، والبيت منسوب لجابر في:

اللسان: 12/ 265.

(6) ينظر: الخصائص: 1/ 152 ـ 153.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ٤١