تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... " وأطلق الحكم بعضُهم ولم يُقيِّد بغيبة ولا حضور، والصواب الأول لقول الناظم في النشر وقد أطلقه بعضُهم وأحسب أن الصواب تقييده بما كان بعد هاء كما مثلَّوا ولم أجد أحداً مثَّل بغير ذلك. فإن نصَّ على غيره أحد يُوثق به رجعنا إليه وإلا فالأمر كما ظهر لنا.

وورد عنه أيضاً الوقف بإلحاقها لياء المتكلم المشددة نحو - ﴿ يُوحَى إِلَيَّ ﴾ -(الكهف: 110) و - ﴿ تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ - (النمل: 31) و- ﴿ †تپخژَاكJخ/ ﴾ - (إبراهيم: 22) و- ﴿ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ﴾ - (ص: 75) و- ﴿ الْقَوْلُ لَدَيَّ ﴾ (ق: 29) (1).

وقد نبَّه الشيخ في مؤلّفه هذا إلى بعض التنبيهات المهمة منها شرحُهُ لقول الناظم يرحمه الله:

ولا يخرُجُ اضْمُم واكسِرِ الخُلَف بجِّلا.

قال ما نصُّه: " يعني أن مرموز -باء بجِّلا- وهو ابن وردان قرأ مُنفرداً بخلاف عنه -لا يُخرِج- بضم الياء وكسر الراء، وهو ما انفرد به الشطويُّ عنه، وذكرهُ الشيخُ هنا ولم يُعِّول عليه في الطيبة فليُعلم " اهـ(2).

وفي جانب الاستدراك، قال ما نصُّهُ عند قول الناظم:

أُكلُها الرُّعبُ وخُطُواتِ سُحتٌ شُغلُ رحماً حوى العُلاَ.

: " هذا وكان الأولى للناظم أن يذكر لفظ - ﴿ السُّحْتَ ﴾ (المائدة: 62)- في الترجمة السابقة لأن يعقوب موافق لأصله فيه، ولعلَّه ذكره هنا لضرورة النظم ولم يُقيِّد لفظ الرُّعب وخُطُوات بأداة العموم اعتماداً على الشهرة أيضاً، وحذف "أل" من لفظ السحت لضرورة النظم " اهـ(3).

وحاصل ما ذُكر أن ما قيل في مؤلَّف الشيخ، " إرشاد المريد " يقال هنا إلا أنه قد اعتمد في هذا الكتاب على النشر وطيبته واستشهادات الإمام المتولي في " الوجوه المسفرة " وكان فراغُ الشيخ من هذا المؤلَّف النفيس صباح يوم عاشوراء سنة 1331هـ.

4- رسالة في الغنة

(1) البهجة المرضية ص(23)، وينظر: ص(19، 25).

(2) البهجة المرضية ص(46)، ينظر ص(52).

(3) البهجة المرضية ص(34).

_الشيخ_علي_بن_محمد_الضباع_في_علم_القراءات · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الشيخ_علي_بن_محمد_الضباع_في_علم_القراءاتص ٣٤