تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ما نصُّه في مقدمة سمير الطالبين: « طلب مِنِي كثير من الإخوان. أصلح اللهُ لي ولهم الحال والشأن أن أجمع لهم من ثمرات هذين الفنَّيْن ما يستعينُ به القارئ على معرفة وجوه القراءات. ويستبين ُ به كاتب المصحف الخطأ من الصواب في رسم الكلمات. فتوقفتُ مدةً من الزمان لعلمي بأني لستُ من رجال ذلك الميدان. فألحُّوا عليَّ المرَّةَ بعد المرَّة، وأعادوا الكَرَّة بعد الكَرَّة. ولما لم أجدْ بُدَّاً من إجابة مطلوبهم. والسعي في تحقيق مرغوبهم. التجأت إلى من بيده أزِمَّةُ التحقيق. ومن فضله تُستمدُّ مواهبُ التوفيق. وطرقتُ أبواب تلك المصنفات الجامعة. وجِلْتُ في رياضها لاقتطاف ثمراتها اليانعة. مُقتصراً على ما تدعوا الحاجة في هذه الأزمنة إليه » اهـ(1).

وقال أيضاً في خاتمة كتابه: « المطلوب في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب»: « والمرجوُّ مِمَّن اطَّلع عليه فوجد فيه خطئاً أن يُصلحه، ويلتمس لملخصه عذراً ولا يفضحُهُ فإن الحسنات يُذهبن السيئات، والعذرُ عند خيار الناس مقبولُ، والعفو من شيم السادات مأمولُ. والحمدُ لله على كل حال، والشكرُ لهُ على حُسن الكمال، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأُمِّي وعلى آله وصحبه وسلم » اهـ(2).

من هلال هذين النصَّيَّن يتضح تواضع العلماء وورع أهل القرآن، واعترافهم بالخطأ والنقص وطلب العفو والصفح عند وقوع الزَّللْ.

مكانُتهُ العلمية:

لقد تبوأ الشيخ الضبَّاع مكانة علمية مرموقة وذلك بتعيينه شيخًا لمقرأة مسجد السيدة رقية -رضي الله عنها-، وشيخًا لمقرأة السيدة زينت -رضي الله عنها- ثم شيخًا لعموم المقارئ المصرية سنة 1949، ثم كرَّمهُ الملك فاروق سنة 1950م بمنحه وسام العلوم.

(1) سميرُ الطالبين ص(4)، وينظر مقدمة « إرشاد المُريد » ص(3).

(2) ص(14) وينظر: أيضاً خاتمة كتابه « الإضاءة » ص(141)، خاتمة رسالته « صريح النص » ص(45).

_الشيخ_علي_بن_محمد_الضباع_في_علم_القراءات · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الشيخ_علي_بن_محمد_الضباع_في_علم_القراءاتص ١٢