تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤكد هذا أني وقفت على رواية في تفسير النسائي والأموال لابن زنجويه من طريق علي بن أبي طلحة عن مجاهد عن ابن عباس (1) . وذكر الحافظ ابن حجر في كتابه -العجاب في بيان الأسباب- الرواة الثقات عن ابن عباس فقال: وعلي صدوق، ولم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه فلذلك كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة (2) .

ونقل السيوطي عن ابن حجر أنه قال: بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك (3) .

وروى أبو جعفر النحاس بإسناده عن الإمام أحمد قال: بمصر صحيفة تفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا (4) . وفي رواية: ما ذهبت باطلا (5) .

وأخرج الآجري من طريق جعفر بن محمد بن فضيل الرأسي قال: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد قال: حدثنا معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل (قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) (6) قال: غير مخلوق (7) . وقد بلغ الإمام أحمد بن حنبل هذا الحديث فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل يكتب إليه بإجازته، فكتب إليه بإجازته، فسُرَ أحمد بهذا الحديث (8) .

نستنتج من هذا أن الإمام أحمد قد اعتمد هذا الطريق.

وقال يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ت 909 هـ: وقد نقلت عن ابن عباس تفاسير متعددة لجميع القرآن من طرق شتى ومن أجودها التفسير الذي رواه معاوية بن

(1) تفسير النسائي ص 79، والأموال 1/312 رقم 479.

(2) ص د-9.

(3) الإتقان 2/241.

(4) الناسخ والمنسوخ ص 12 وانظر فتح الباري 8/438 حيث نقل العبارة عن معاني القرآن للنحاس.

(5) المصدر السابق المحقق 1/65.

(6) الزمر 28.

(7) الشريعة ص 77.

(8) الشريعة ص 78.

_المسبور_من_التفسير_بالمأثور · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_المسبور_من_التفسير_بالمأثورص ٤٥