تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعرف عدده قبل أربعين قرناً، ليس فراعنة، لأن الفراعنة هم السلاطين فقط.. وهؤلاء حددهم التاريخ بأنهم يؤلفون نحوا من ثلاثين سلالة حاكمة، وقد حكمت السلالة الأولى والثانية من 3200 –2980 ق.م، وحكمت السلالة الثلاثون من 379 – 342 قبل الميلاد.. وكانت هذه السلالات عربية في مجموعها، ومنها دولة الرعاة الذين جاؤوا مصر من المشرق العربي ويرجعون بأصولهم إلى الجزيرة العربية، ومنهم أسرة الليبيين من القطر المجاور لمصر _ ليبيا_.

ونحن لا نخالف الرئيس بورقيبة أن المصريين، القدماء منهم والمعاصرين، لهم مميزاتهم الخاصة في حياتهم وأمزجتهم وتقاليدهم ولكن ذلك لا ينفي أن المصريين هم جزء من الأمة العربية الواحدة منذ أقدم عصور التاريخ.. والأمة الواحدة لا تعني ان تكون "واحدة " في كل جانب من جوانب حياتها.. فنحن لا نعرف أمة على وجه الأرض مصنوعة في قالب واحد.. حتى اليونان والجرمان والفرس وهم من أقدم شعوب الأرض، تتمايز أقاليمهم ومدنهم وقراهم الواحدة عن الأخرى، في العادات والتقاليد، وحتى في مواسم الأفراح والأتراح.. تلك طبيعة الحياة، بل هي تلك سنة الله في خلقه "ولن تجد لسنة الله تبديلا".

أما عروبة مصر فهي حقيقة تاريخية قاطعة، وان كان بعض المثقفين من المصريين لا يعرفونها، كما لا يعرف مثقفون آخرون عروبة الأقطار التي نشأوا فيها.. ولكن هؤلاء وأولئك، قليلا ما يقرأون ويتعلمون، وكثيراً ما يهرفون بما لا يعرفون!!

فالمؤرخ البحاثة- برستد – وهو من مشاهير علماء الآثار المصرية والتاريخ المصري القديم، يقول "إن جماعات من الليبيين والجالا والصومال

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ٧١