تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائماً بذاته منذ القدم، وأن شعب لبنان ينتمي إلى أرومة خاصة، ذات سمات وقسمات متميزة .

ولا يظن المواطن العربي أن الساحة العربية قد خلت لهؤلاء المؤرخين والمفكرين العرب في دعوتهم الإقليمية، فقد تصدى لهم كثير من المفكرين العرب، وفندوا آراءهم وأظهروا ما فيها من أخطاء علمية وتاريخية وأصبحت كتبهم ضياءً مشرقاً في المكتبة العربية. (1)

ولكن هذا الصراع الفكري حول القومية العربية، والأمة العربية الواحدة، قد حسمه رجلان كبيران الأول القائد القومي العربي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فقد أكد في الميثاق القومي الذي أعلنه في ربيع 1962 المبادئ الآتية:-

... "أولاً:- إن الأمة العربية لم تعد في حاجة إلى أن تثبت حقيقة الوحدة بين شعوبها.

ثانياً:- لقد جاوزت هذه المرحلة وأصبحت حقيقة الوجود العربي ذاته.

ثالثاً:- وإن الذين يحاولون طعن فكرة الوحدة العربية من أساسها مستدلين بقيام خلافات بين الحكومات العربية ينظرون إلى الأمور نظرة سطحية".

أما الرجل الثاني فهو المؤرخ البريطاني العالمي الشهير المستر توينبي فقد قرر حقيقة كاسحة، جرفت ما قاله بعض المؤرخين والمفكرين

(1) * ومن هؤلاء المفكرين الأساتذة- عباس محمود العقاد، ساطع الحصري، عبد الله العلايلي، الأمير مصطفى الشهابي، عبد الرحمن البزاز، مكرم عبيد، الدكتور عبد الرحمن شهبندر، محمود كامل المحامي، شفيق غربال وغيرهم كثيرون.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ٤١