تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكان في العالم، في كل هذه المناسبات كان السؤال المطروح:- وما هو الحل الذي تقترحونه لقضية فلسطين .وكان الجواب على الدوام: "الاستقلال التام في إطار الوحدة العربية".

ولقد أصبح هذا الجواب معروفا لدى كل فلسطيني، يحفظه كما يحفظ أسمه، ويفهمه ويجادل فيه، وبعد أن وقعت الكارثة وتشتت الشعب الفلسطيني، وحمل أبناء فلسطين شعار الوحدة إلى مهاجرهم، كأعز ما يملكون بعد أن تركوا في وطنهم كل ما يملكون..

وجاءت مرحلة إنشاء الكيان الفلسطيني، وكان لي شرف العمل على إقامته، وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.. ولقد حرصت حين وضعت مشروع الميثاق الوطني الفلسطيني وعرضته على المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي انعقد في بيت المقدس في أواخر شهر أيار 1964 .. أن تكون الوحدة العربية بارزة في صلب الميثاق .. في مادتين رئيسيتين..

الأولى: إن الشعب العربي الفلسطيني يؤمن بالوحدة العربية، ولكي يؤدي دوره في تحقيقها، يجب عليه في هذه المرحلة من كفاحه الوطني أن يحافظ على شخصيته الفلسطينية ومقوماتها، وأن ينمي الوعي بوجودها، و،أن يناهض أياً من المشرعات التي من شأنها إذابتها وإضعافها."

الثانية: "الوحدة العربية وتحرير فلسطين هدفان متكاملان يهيء الواحد منهما تحقيق الآخر، فالوحدة العربية تؤدي إلى تحرير فلسطين، وتحرير فلسطين يؤدي إلى الوحدة العربية، والعمل لهما يسير جنبا إلى جنب".

وأقر المجلس الوطني الفلسطيني الأول، وقد اشترك فيه ما يقرب من خمسمائة عضو يمثلون الشعب الفلسطيني أصدق تمثيل، وحضره وزراء

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ٣٦٩