التي سنت بعد الاحتلال البريطاني، خامساً، عدم فصل فلسطين عن إخواتها المقاطعات العربية المجاورة لها.. لأن تجزئة البلاد العربية بعضها عن بعض واعتناق كل منها قوانين مختلفة، بخصوص الجمارك والتلغراف والسكك الحديدية والمعارف، بالطبع يضر في مستقبل وتقدم الأمة العربية الطامحة لاسترداد مدنيتها ومجدها السابق . كما أن إدارة هذه المقاطعات بحكومة متحدة بلغة واحدة وجمرك واحد يغني عن النفقات الكبيرة.." (1)
وما أجدر المعاصرين من الملوك والرؤساء أن يحفظوا هذا البند الخامس الذي كان محور النضال الفلسطيني العربي قبل خمسين عاماً.. يوم كانوا - أعني الملوك والرؤساء - .. – أجنة في بطون أمهاتهم، أو أولادا يسرحون ويمرحون.
ولقد بقي البند الخامس مطلبا وطنياً عاما للشعب الفلسطيني، لا في وطنه، بل في مهاجره كذلك.. فقد انطلقت الجاليات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا وغيرها تنادى بالوحدة والاستقلال.. من ذلك أن اللجنة الفلسطينية في القاهرة قد عقدت اجتماعاً عاماً بحثت فيه مختلف شؤون القضية الفلسطينية وأصدرت قرارا أبلغته إلى "الوفد الفلسطيني في لندن، الجمعيات الوطنية في فلسطين ، وفي المهاجر وإلى جمعية الأمم، وإلى رؤساء الحكومات الكبرى" وكان المطلب الرئيسي في ذلك القرار: "المجاهرة برفض كل انتداب مهما كان نوعه وشكله، والسعي لتحقيق وحدة سورية واستقلالها استقلالا تاما، بحكومة وطنية نيابية تكون مسئولة لدى الشعب.." (2)
(1) وثائق المقاومة الفلسطينية العربية 1918 – 1929.
(2) جريدة اللواء المصري، القاهرة 27/6/1922.