تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإقبالا عليها حينما تواجه المخاطر والتحديات، وتخوض غمرة الشدائد والمعاناة، وأشد ما تكون عزما عليها حين تكون في خضم الهزائم..

وأي زمن أكثر ملاءمة للنضال من أجل الوحدة،من هذا الزمن الذي قامت فيه إسرائيل على أرضنا، واحتلت التراب الفلسطيني بأكمله، وامتد عدوانها على الأرض العربية من شرم الشيخ إلى جبل الشيخ..

بل وأي زمن أكثر ملاءمة للنضال من أجل الوحدة من هذا الزمن، وأمامنا حصيلة فاشلة لتجربة التضامن العربي في حرب رمضان، حرب الستة عشر يوماً.. كل وقائعها اليومية العسكرية والسياسية تثبت بما لا يرقى إليه الشك أنه لا بديل عن الوحدة، وأن التضامن العربي غلاف براق شفاف، تهب عليه الرياح، فيتناثر أدراج الرياح..

لقد تكشفت هذه الحرب المجيدة عن بسالة الأمة العربية، وبطولة جنودها، ولكن أعظم إنجازاتها أنها أكدت للمرة المئة بعد المئة أن التضامن العربي أسطورة واهية تركع أمام نسيج العنكبوت، وأن الوحدة هي الأدوم والأقوم والأسلم ولو بين دولتين اثنتين..

وبين أيدينا وقائع دامغة تتمثل في الأخطاء الفادحة التي جاءت في كنف التضامن العربي، ولم يكن ممكنا أن تقع في ظل دولة الوحدة، وسجل الأخطاء لا يزال يدون كل يوم الآثار الخطرة لتلك الأخطاء.

فعلى الصعيد العسكري، بدأت المعركة في ساعة واحدة من يوم واحد، ولكن وقف إطلاق النار لم يقع في ساعة واحدة من يوم واحد على الجبهتين السورية والمصرية، ولو وقعت هذه المعركة في ظل الدولة العربية المتحدة -سوريا ومصر- لكان من المستحيل أن يقع هذا التباين في وقف إطلاق النار.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ٣٢٠