تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكننا يجب أن ندرك أننا بالمقارنة مع غيرنا فإن صعوباتنا أقل، ومزايانا أكثر. فلسنا محتاجين، مثلاً أن نشتري أو نغزو أوطانا لنصنع "الوطن" كما فعلت الولايات المتحدة..ولسنا محتاجين أن نصهر مئة وستا وعشرين قومية لنصنع الأمة، كما هو الحال في الاتحاد السوفيتي.. ولسنا.. ولسنا..

واستناداً إلى هذه المزايا الكبرى التي نملكها، وهي أننا أمة واحدة تعيش على تراب واحد، وتجمعنا وحدة اللغة والتاريخ والحضارة والأماني القومية، يصبح من واجبنا أن نبادر إلى إنشاء اتحاد الجمهوريات العربية فإن "خامات" البناء متوافرة، وليس علينا إلا أن نحمل الحجارة، والمعاول والفؤوس لنقوم بالبناء وقد نحتاج إلى شيء من الهدم تمهيداً للبناء..

ولإقامة اتحاد الجمهوريات العربية أكثر من مدخل واحد.. وأكثر من مرحلة واحدة.. واختيار المدخل والمرحلة خاضعان للظروف التي يبدأ فيها العمل.

والأسلوب الذي يتبادر إلى الذهن أولاً، هو توجيه الدعوة إلى الجمهوريات العربية الاثنتي عشرة إلى مؤتمر قومي لإقامة دولة عربية اتحادية تمارس سيادة واضحة كاملة على الأمور الاتحادية، وفق دستور يتم الاتفاق عليه، وتحديد الاختصاصات الأخرى التي تمارسها الحكومات الإقليمية.

وواضح، أنه ليس من المتوقع تلبية هذه الدعوة من قبل جميع الجمهوريات العربية، وواضح أيضا أن مبدأ الاتحاد ليس من المتوقع إقراره بالإجماع.. وسيرسو الاتحاد في النهاية على عدد من هذه الجمهوريات،

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ٢٦٣