تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتصبح الدولة العربية ممتدة من البصرة على الخليج إلى طنجة على المحيط، والبطل هو موسى بن نصير الذي أصبح فيما بعد فاتح الأندلس.

وكما كان تحرير المشرق العربي شرفا عظيما لدولة الخلفاء الراشدين، فقد كان مجداً أثيلاً للدولة الأموية أن تم على يديها تحرير المغرب العربي، وأصبحت الدولة الأموية التي امتد حكمها تسعين عاماً، تبسط سلطانها على الوطن العربي الذي راح يحدد بعد ثلاثة عشر قرناً، بذلك بالتحديد المثير، "من المحيط إلى الخليج"..

ولم يكن فتح الدولة الأموية للشمال الأفريقي استيطاناً جديداً، فقد كانت هذه الأرض عربية منذ القدم، وكان الشعب فيها عربياً منذ القدم، من البحر الأحمر على امتداد البحر الأبيض المتوسط، إلى ساحل المحيط الأطلنطي. (1)

وعلينا أن نذكر على وجه التحديد بالإضافة إلى السلالة العربية التي حكمت مصر على مدى أربعين قرنا، دولة قرطاجة التي أنشأها الفينيقيون العرب في عهد الملكة ديدون أخت ملك صور(لبنان) في القرن التاسع قبل الميلاد، وامتد سلطانها في الشمال الأفريقي أجمع ، ونشأ فيها قادة عظماء من أمثال هانيبال، قادوا الحروب التاريخية الشهيرة في قلب أوروبا وكادوا أن يقضوا على دولة روما نفسها..

وقد وصلت سيطرة قرطاجة حتى شواطئ صقلية واسبانيا، وفي المعاهدة الشهيرة التي عقدت بين روما وقرطاجة (509 ق.م) خصصت إيطاليا للرومان والشواطئ الافريقية لقرطاجة، وبقيت صقلية محايدة. (2)

(1) * راجع الفصول السابقة من الكتاب.

(2) دائرة المعارف البريطانية، مجلد 4، ص 945.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيري · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم واحد وعشرون نجمة - أحمد الشقيريص ١١٦