مثال 1: قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:180].
وقوله تعالى في سورة النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ 000﴾ [النساء:11]، على آخر آية المواريث.
الآية الأولى توجب على المورث إذا قارب الموت أن يوصي من تركته لوالديه وأقاربه بالمعروف، والآية الثانية توجب لكل واحد من الوالدين والأولاد والأقربين حقاً من التركة بوصية الله لا بوصية المورث. فهما متعارضان ظاهراً.
ويمكن التوفيق بينهما بأن يراد في آية سورة البقرة الوالدان والأقربون الذين منع من إرثهم مانع كاختلاف الدين.
مثال 2: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ [البقرة:234].
وقوله تعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4].
ويمكن التوفيق بينهما بان الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين، فإن وضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، تربصت حتى تتم أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن أمضت أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن تضع حملها تربصت حتى تضع حملها.
ومن طرق الجمع والتوفيق: تأويل أحد النصين أي صرفه عن ظاهره، وبهذا لا يعارض النص الآخر.