ومن المجمل اللفظ الغريب الذي فسره النص نفسه بمعنى خاص، كلفظ القارعة في قوله تعالى: {الْقَارِعَةُ ﴿1﴾ مَا الْقَارِعَةُ ﴿2﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴿3﴾ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴿4﴾} [القارعة:1:4]، ولفظ الهلوع في قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ﴿19﴾ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ﴿20﴾ وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ﴿21﴾} [المعارج:19:21].
ومن المجمل في نصوص القوانين الوضعية كلمة ((أصل الأوقاف)) الواردة بالمادة (16) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، فإن الشارع أراد بها معنى أجمله ولم يفصله، ولذا ظل السنين العديدة مثار الخلاف بين الهيئات القضائية في مصر حتى فصلها الشارع المصري بعض التفاصيل في الفقرة 2 من المادة 28 من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة الصادرة في سنة 1927 ونصها: ((كذلك لا تخص المحاكم المختلطة بالمنازعات المتعلقة مباشرة أو بالواسطة بأصل الوقف أو بصحته أو بتفسير أو تطبيق بعض شروطه أو بتعيين النظار وعزلهم)).
وكلمة الأحوال الشخصية الواردة في عبارة: ((وغير ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية في المادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية))، فإن المراد منها مجمل فسره الشارع المصري أخيراً في المادة 2 من القانون رقم 91 سنة 1938 م لتي بينت المراد من الأحوال الشخصية.
وكلمات ضبط الإشهادات وكتابة سنداتها وتسجيلها الواردة في المادة 363 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، ولهذا فسر الشارع كل كلمة منها بمادة.
*فكل لفظ لا يفهم المراد منه بنفسه بسبب وضعه لغة لأكثر من معنى إذا حفت به قرائن يمكن أن يتوصل بها إلى تعيين المراد منه فهو المشكل.