تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم الحقوق العينية على مؤن التجهيز , لان هذه الأعيان مستحقة ومتعلقة بغير الميت , وحينئذ يجهزه أقاربه ممن تلزمهم نفقته , لان التركة في نظرهم هي ما تركه الميت خاليا من تعلق حق الغير وهذا للجمهور .

تقديم التجهيز لان سترته واجبة في الحياة فكذلك في الممات وهذا لأحمد .

ثالثا: أداء الديون الشخصية " الديون المرسلة " : وهي تلك الديون المرسلة في الذمة , كدين بلا رهن أو حق من حقوق الله تعالى و هي الديون المرسلة في الذمة أي الديون المتعارف عليها بين الناس وبين التجار في معاملاتهم اليومية كالقرض والمهر والأجرة , وهي غير متعلقة بعين من الأعيان , إنما تتعلق بذمة الميت "المدين" , أما حقوق الله تعالى فمثالها الزكاة , كفارة اليمين ، النذور, وإذا تزاحمت ديون المورث التي للعباد مع ديونه التي لله ففيها أقوال :

أبي حنيفة ومالك : تقدم ديون الآدميين، -يعني على الديون التي هي لله-، وقد خرجوا ذلك على :

أن مبنى المعاملة في الدَّين "الأموال" مع البشر على المشاحَّة "البخل" ، أما مع الله عز وجل فعلى المسامحة .

أداؤها لا يكون إلا بالنية والاختيار , ولا يتصور ذك من الميت إلا إذا أوصى بذلك فيقضى .

أن الله في غنى عن ديون العباد .

عند الشافعية : فتقدم حقوق الله -تبارك وتعالى-، عكس الأحناف والمالكية ، واستدلوا على ذلك بحديث - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم-: (اقضوا الله فالله أحق) رواه البخاري , أي: بالقضاء , ديون الله أحق أن تقضى .

الحنابلة قالوا : تتساوى حقوق العباد مع حقوق رب العباد .

رابعا : تنفيذ وصاياه : والوصايا جمع وصية، و اشترط فيها أهل العلم شرطين:

علم المواريث · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم المواريثص ٣