تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: فقالت: «اللهم اكشف البأس رب الناس قال: ترقى بها على عود كُركُم سبع مرات» (1).

ولا يتوقف أمر العلاقة بين اسم الراوي ومضمون المتن، بل يكون كذلك بين كنية الراوي ومضمون المتن.

- وكما بدأنا إثبات العلاقة بين اسم الراوي ومضمون المتن بالدليل العام وهو اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - «محمد» الذي بلّغ الوحي عن الله عز وجل .. نبدأ أيضًا في إثبات العلاقة بين كنية الراوي والمتن بنفس الدليل العام وهو كنية النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي «أبو القاسم».

وبادئ ذي بدء يجب أن نعرف كيف كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الكنية .. وقد يفهم أن هذه الكنية كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن له ابنا اسمه القاسم، وصحيح أنه «كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - ابن اسمه القاسم وتوفاه الله وهو صغير» (2).

ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يضع تفسيرًا للكنية فيقول: «إنما أنا مبلغ، أنا أبو القاسم» (3).

«إنما أنا مبلغ والله يهدي، وإنما أنا قاسم والله يعطي» (4).

(1) انظر: السلسلة الصحيحة ح 187.

(2) انظر (تاريخ دمشق) لابن عساكر - السيرة النبوية - القسم الأول صـ 108، 117.

(3) (صحيح) أخرجه مسلم في (الآداب/بـ النهي عن التكني بأبي القاسم/ح 2133) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنِّي أَنَا أَبُو القَاسِمِ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ).

(4) (صحيح) أخرجه البخاري في (العلم/بـ من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين/ح 7) من حديث معاوية، واللفظ المذكور لأحمد في (مسنده) (16489).

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٤٦