تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بعد : فإن هذا البحث الذي جعلت عنوانه ختم النبوة في ضوء العقيدة الإسلامية , أحد متطلبات الدراسة المنهجية لمرحلة الدكتوراه في مادة مسائل عقدية معاصرة , وسينتظم الحديث عن موضوع ختم نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم وقد دفعني للكتابة عن هذه المسألة المهمة، كونها مجمع عليها عند أهل السنة والجماعة، ولم يخالف هذه العقيدة المنصوص عليها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلا حاقد أو صاحب هوى ، ولقد كثر أدعياء النبوة في القديم والحديث ما بين مدع للنبوة زوراً وكذباً وبهتاناً ، ناهيك عن عملاء الاستعمار الذين لم يبق لهم موطن قدم في بلاد الإسلام , فأخذوا يكيدون للإسلام من داخله بأيدي الفرق الضالة المنحرفة , مستوزرين في ذلك كله بأقلام المستشرقين الذين جابوا المعمورة شرقاً وغرباً، حتى أصبحت أدوارهم لا تخفى على ذي لب, وكان لهم المثل السوء في نشر تراث وأفكار ومقالات تلك الفرق الضالة المنحرفة وذلك من خلال الإشادة برموزها وطرقها وأفكارها الشاذة ،غاضةً طرفها عن العقيدة الإسلامية الصحيحة وما تضمنته من سماحة هذا الدين ومكانته؛ مقصيةً لكل ما يمت اليه بصلة ، وصدق القائل جل وعلا " أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ " فهم يسيرون على طريق الأمم الكافرة التي تنكبت الطريق القويم ولكنها السنن، ولهذا كله حملتني الغيرة على هذا الدين- فيما أحسب-لأن أقوم ببيان عقيدة ختم النبوة لنبينا صلى الله عليه وسلم مدلّلاً على ذلك بالأدلة النقلية والعقلية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، سائلا الله تعالى التوفيق والسداد .

وقد اشتمل هذا البحث على مقدمة وأربعة مباحث , وخاتمة وفهارس , جاءت على النحو التالي:

المقدمة وتضمنت : مفهوم الختم في اللغة والشرع , وأربعة مباحث جاءت على النحو التالي:

المبحث الأول : آيات ختم النبوة في القرآن الكريم والكلام عليها وتحته المطالب التالية:

علم الأئمة بالغيب عند الإثني عشرية-بحث جامعي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الأئمة بالغيب عند الإثني عشرية-بحث جامعيص ٢