تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطًا في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولًا في السماوات .. " (متى ١٦/ ١٩)، فلو غفر بطرس أو البابا - وارث كرسيه ومجده - لإنسان؛ غفرت خطيئته؛ من غير أن يقتضي ذلك ألوهية بطرس أو البابا أو القسيس.

وهذا السلطان ليس خاصًا ببطرس وورثته، بل دفع لكل التلاميذ " الحق أقول لكم: كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطًا في السماء، وكل ما تحلّونه على الأرض يكون محلولًا في السماء، وأقول لكم أيضًا: إن اتفق اثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه؛ فإنه يكون لهما من قبل أبي الذي في السموات" (متى ١٨/ ١٨ - ٢٠)، وهو - كما لا يخفى - لا يعني ألوهيتهم، لأن هذا السلطان ليس حقًا شخصيًا لهم، بل هبة إلهية وهبت لهم ولمعلمهم المسيح، هذا ما يذكره الكتاب المقدس.

ولما كان المسيح - عليه السلام - لا يملك هذا السلطان من تلقاء نفسه فقد طلب من الله أن يغفر لليهود، ولو كان يملكه لغفر لهم ولما طلبه من الله "فقال يسوع: يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لوقا ٢٣/ ٣٤).

الله ﷻ واحد أم ثلاثة · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله ﷻ واحد أم ثلاثةص ٨٩