تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموحدين من نشر كتبهم دون إذن منه (١).

كما ظهر في هذا القرن سوسنس الموحد في بولندا (ت ١٦٠٤م)، وكان له أتباع يعرفون بالسوسنيون أنكروا التثليث، ونادوا بالتوحيد، وفر بعضهم من الكنسية إلى سويسرا.

ونادى سرفيتوس بالتوحيد في أسبانيا فأحرق حيًا عام ١٥٥٣م، وكان يقول في كتابه "أخطاء التثليث": "إن أفكارًا مثل الثالوث والجوهر وما إلى ذلك إنما هي اختراعات فلسفي، لا تعرف عنها الأسفار شيئًا" (٢).

كما ظهر في ألمانيا مذهب الأناباست الموحد، واستطاعت الكنيسة سحقه.

ثم ظهرت جمعيات تحارب التثليث منها "الحركة المضادة للتثليث"، وأنشأت في شمال إيطاليا في أواسط القرن السادس عشر، تلتها" الحركة المعادية للتثليث" والتي ترأسها الطبيب المشهور جورجيو بندراثا عام ١٥٥٨م، وفي عام ١٥٦٢م عقد مجمع بيزو، وكان القسس يتكلمون عن التثليث فيما كان غالبية الحضور من المنكرين له (٣).

وفي القرن السابع عشر قويت بعض الكنائس الموحدة على قلة في أتباعها، وأصدر الموحدون عام ١٦٠٥م مطبوعًا مهمًا جاء فيه "الله واحد في ذاته، والمسيح إنسان حقيقي، ولكنه ليس مجرد إنسان، والروح القدس ليس أقنومًا، لكنه قدرة الله".

وفي عام ١٦٥٨م صدر مرسوم طردت بمقتضاه جماعة موحدة في إيطاليا. وكان من رواد التوحيد يومذاك جون بيدل (ت ١٦٦٢م)، وسمي: "أبو التوحيد

(١) انظر: طائفة الموحدين من المسيحيين عبر القرون، أحمد عبد الوهاب، ص (٣٤ - ٣٦، ٤٢ - ٤٥).

(٢) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (١٧١)، طائفة الموحدين من المسيحيين عبر القرون، أحمد عبد الوهاب، ص (٣٤ - ٣٦).

(٣) انظر: طائفة الموحدين من المسيحيين عبر القرون، أحمد عبد الوهاب، ص (٤٨ - ٥٠).

الله ﷻ واحد أم ثلاثة · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله ﷻ واحد أم ثلاثةص ١٩٢