تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحبلها عيسى، فقد " وجدت حبلى من الروح القدس" (متى ١/ ١٨).

وكذا حل على التلاميذ " لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودًا" (أعمال ١/ ٨)، فصاروا يتكلمون بالروح القدس "فمتى ساقوكم ليسلموكم، فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا، بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا، لأن لستم أنتم المتكلمين، بل الروح القدس " (مرقس ١٣/ ١١).

وأخيرًا، فقد حل على أهل كورنثوس المؤمنين ببولس، لذا يخاطبهم " أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم" (كورنثوس (١) ٦/ ١٩)، فهؤلاء جميعًا يستحقون العبادة لو كان الإله قد حل فيهم، وامتلأوا منه.

ومما يدل على أن الروح القدس ليس إلهًا أن الكتاب المقدس يعتبر بعضًا ممن لم يسمعوا بالروح القدس - فضلًا عن الإيمان به - مؤمنين، بل ويعتبرهم تلاميذًا رغم جهلهم بهذا الإله المزعوم، "فحدث فيما كان أبلوس في كورنثوس أن بولس بعد ما اجتاز في النواحي العالية جاء إلى أفسس، فإذ وجد تلاميذ، قال لهم: هل قبلتم الروح القدس لما آمنتم؟ قالوا له: ولا سمعنا أنه يوجد الروح القدس" (أعمال ١٩/ ١ - ٢).

وأما ما يتعلق به النصارى على ألوهية روح القدس في قوله: "إن الله روح" (يوحنا ٤/ ٢٤)، فهو استدلال خاطئ، لأن النص ليس إخبارًا عن ذات الله وطبيعته، بل هو إخبار عن صفة من صفاته فحسب، كقوله: "الله محبة" (يوحنا (١) ٤/ ١٦) و"الله نور" (يوحنا (١) ١/ ٥).

ومقصود يوحنا أن الله لا يُرى، إذ ليس هو جسدًا ماديًا مكونًا من لحم وعظم، وقد ورد عن لوقا ما يؤكد صحة هذا الفهم: "والروح ليس له لحم أو عظام" (لوقا ٢٤/ ٣٩)،

الله ﷻ واحد أم ثلاثة · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله ﷻ واحد أم ثلاثةص ١٥٧