فهي إضافة تشريف وتكريم، ولو أوجبت هذه الإضافة معنىً خارجًا عن الإنسانية لكان آدم أولى بذلك.
وقوله: ﴿وروح منه﴾ ليست تبعيضية، بل هي لابتداء الغاية، كقوله تعالى: ﴿وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه﴾ (الجاثية: ١٣)، أي خلقت منه.
وتستعمل لفظة الروح بمعنى الملائكة كما في قول موسى - عليه السلام -: " قال له موسى: هل تغار أنت لي، يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء، إذا جعل الرب روحه عليهم" (العدد ١١/ ٢٩)، ويقول: "يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة إني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلامًا" (أعمال ٢/ ١٧).
وهكذا فإن القرآن كما العهد الجديد متفقان على أن المسيح - عليه السلام - عبد الله ورسوله المجتبى إلى بني إسرائيل، وهو عليه الصلاة والسلام النبي المؤيد بالمعجزات الباهرات الدالة على نبوته عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.