تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي فيه يمترون - ما كان لله أن يتخذ من ولدٍ سبحانه إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون﴾ (مريم: ٣٥ - ٣٦).

وذكر القرآن عبودية المسيح - عليه السلام - في آيات كثيرة، ومنه قوله تعالى: ﴿إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل﴾ (الزخرف: ٥٩)، ولما نطق في مهده عليه السلام صرح بهذه الحقيقة، فقال: ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا﴾ (مريم: ٢٠)، ﴿ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون - إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراطٌ مستقيمٌ﴾ (الزخرف: ٦٣ - ٦٤).

وقال القرآن مصرحًا برسالته - عليه السلام -: ﴿ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون﴾ (المائدة: ٧٥).

وكان أهم ما تمسك النصارى وتعلقوا به في شبهتهم قول الله تعالى: ﴿فنفخنا فيه من روحنا﴾ (التحريم: ١٢). وقوله: ﴿إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه﴾ (النساء: ١٧١).

فلقد فهموا من هذين النصين أن عيسى هو روح الله القائمة به، وهو كلمته، أي عقله الناطق (اللوغس)، وهو تعلق غريق أعياه أن يجد في كتابه دليلًا يصرح بألوهية المسيح، فعمد إلى كتب غيره يحرف معانيها ويتنكب حقائقها.

وهذه الشبهة ألقاها نصارى نجران بين يدي النبي - ﷺ - فقالوا: " ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ فقال: بلى. قالوا: فحسبنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿فأما الذين في

الله ﷻ واحد أم ثلاثة · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الله ﷻ واحد أم ثلاثةص ١٤٦