تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرى النواحي وضوء النار يلفحها فكيف تجتمع النيران بالظلم

بغداد لاتسكتي ردِّي على طلبي وامحي سؤال الذي أحكيه ملأفمي

بغداد أين زمان العز في بلدٍ كان السلام به أسمى من العَلَم

دار السلام أيا بغداد هل بعدت عنك الجحافل في يوم الوغى النهم

بغداد أين سحاب المزن إذ حكمت يد الرشيد بعدل الله في الأمم

كتبت والحبر من نهر الفرات جرى شعراً يترجم مجداً غاص في القدم

بالله قولي أيا بغداد مافتئت يد المغول تزيد الجرح بالكلم

مرت قرون ثمان والجروح بنا تغور من رجس ماصبُّوه من نقم

شمس الحضارة لم تشرق بساحتنا من بعدهم وغدونا أمة الرخم

تباً لمستسلم لم يحم دولته فاستهدفتها عبيد الرجس والصنم

تباً لمستسلم كانت بطانته تزيغه عن طريق الحق والقيم

فهل يروم من الزنديق حكمته والعلقمي جميل الرأي والحلم

تباً لمستسلم يلقاهمُ فرحاً ويلتقي الناصح الصديق بالجهم

تباً لمستسلم أضحت بطانته تدوس فيه كرام الشعب بالجزم

تباً لمستسلم أمست حواشيه تشارك الناس في الأرزاق واللقم

تباً لمستسلم أدنى الحثالة من عرش وأبعد أهل الفضل والكرم

تباً لمستسلم قد خان أمته وسلَّم الحكم للأوباش والدهم

تباً لمستسلم أفنى خزينته على الغواني وأهل الرقص والنغم

تباً لمستسلم يخشى رعيته وآمنٌ بين أعداء على الحُرَمِ

تباً لمستسلم أهدى مدينته إلى المغول وظن الأمن في السَلَمِ

الله أكبر .. غلبت الروم · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الله أكبر .. غلبت الرومص ١٤