تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8

وعهد خلفائه أردشير الأول (465-424)،

9

وسرخس الثاني

10 (424-423)، ودارا الثاني

11 (423-405)، وأردشير الثاني الملقب منه مون (405-358) الذي قاتله أخوه كيخسرو على الملك بمساعدة اليونان ففشلوا وعادوا إلى بلادهم، وسميت رجعتهم رجعة الاثني عشر ألفا،

12

وأردشير الثالث (358-338)،

13

ودارا الثالث (338-331ق.م) الذي سماه بعضهم «قودومان»، ولم تحركهم الاضطرابات الداخلية ولا ضعف الدولة الفارسية، خصوصا في عهد الملك الأخير دارا الثالث الذي تبوأ عرش المملكة في وقت كانت فيه الدولة الفارسية ضعيفة جدا؛ من توالي الاضطرابات والفتن فيها.

| انقراض الدولة الكيانية الفارسية

وقيام الدولة اليونانية

لم يتخلص العراقيون من الاستعمار الفارسي حتى حمل الإسكندر المقدوني على مملكة الفرس في عهد دارا الثالث، الذي جلس على سرير الملك في الوقت الذي كانت فيه الدولة الفارسية في اضطراب مستمر، فزادها هذا الملك ضعفا واضطرابا لعدم كفاءته وقلة تجاربه، فانقرضت تلك الدولة العظيمة على يد بطل اليونان الإسكندر بعد ثلاثة وقائع مشهورة: الأولى وقعة الغرانيق التي حدثت سنة 334ق.م، والثانية وقعة أسوس

1

التي جرت سنة 333ق.م، والثالثة معركة أربيلا

2

التي وقعت 331ق.م، وهي التي قضت على تلك الدولة وقرضتها من العراق بعد أن فتح الإسكندر من الفرس جميع ما كان لهم من البلاد والمستعمرات، عدا بلاد فارس التي استولى عليها بعد فتح العراق، ومحى تلك الدولة من عالم الوجود.

بعد أن انقرضت الدولة الكيانية الفارسية العظيمة المجد المترامية الأطراف على يد الإسكندر، وتم الأمر في العراق لليونان بعد وقعة أربيلا، ثم دانت لهم بلاد فارس بعد قتل دارا الثالث؛ بقي العراق تحت حكم الإسكندر، ثم انتقل إلى خلفائه السلوقيين، وكانت مدة حكم اليونان في العراق 205 سنوات 331-126ق.م، وذلك منذ أن افتتحه الإسكندر إلى انقراض الدولة السلوقية اليونانية على يد البرتيين الفرس. (1) تتمة لما سبق

كانت بلاد العراق - مملكة بابل - في عهد الدولة الكيانية مربوطة بإتاوة تدفعها للدولة الفارسية كغيرها من الولايات، وكان لها حاكم عام مطلق يدير دفة السياسة والإدارة والحرب معا، ويولي العمال على المدن، وكان لكل مدينة مجلس قضائي يسير على ما جاءت به شريعة البلاد؛ لأن هذه الدولة كانت قد أبقت قوانين البلاد وشرائعها وعاداتها على حالها، وكانت في الغالب تولي على الإيالات رجالا من العائلة المالكة وتخول لهم السلطة التامة، وكان الحاكم الذي يتولى إحدى الأقاليم يسمى ساتراب، وفي رواية أنها كانت قد جعلت في كل ولاية ومدينة هيئة عدلية مؤلفة من جماعة أكثرهم من كهنة الفرس.

أما الدين الرسمي للدولة الكيانية فهو دين زردشت أو زورواستر أو زرادشت الذي ظهر في الفرس بين القرن العاشر والسابع قبل الميلاد، وادعى النبوة وأنه مرسل من الله، وأنه جاء من عنده بكتاب سماوي. وقد جاء زردشت بقوانين دينية ونظامات سياسية ومدنية، ووضع لقومه كتابا سمي «الزاندافستا» ضمنه جميع تعاليمه وإرشاداته الدينية، وعلى توالي الأعوام أصبحت شريعته رسمية في بلاد فارس، وترك الفرس ديانتهم القديمة التي كانوا عليها منذ العصور الواغلة في القدم؛ وهي عبادة القوى الطبيعية المختلفة وخاصة الشمس. ولا يسعنا هنا ذكر ما جاءت به شريعة زردشت، وما يعتقده أتباعها، وما حدث عليها أخيرا من التغيير والتحرير والتحريف، غير أن هذا الدين لم ينتشر في العراق أيام الكيانيين؛ لأنهم لم يجبروا أحدا على اعتناقه؛ ولذا لم يعتنقه أحد من أهل هذا القطر، وظل منحصرا في الجالية الفارسية التي استوطنت البلاد، حتى جاءت الدولة اليونانية، ثم الدولة البرتية، ثم الساسانية، فكثر أتباع هذا الدين من الفرس لتوالي الدول الفارسية على هذه البلاد، فلما جاء العرب المسلمون قرضوه بالتدريج كما قرضوا البقية الباقية من ديانة البابليين «الوثنية» التي قرضتها النصرانية تقريبا قبل الفتح الإسلامي.

تاريخ الدول الفارسية في العراق · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول الفارسية في العراقص ٥