تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الاسم يتضمن لصفة الحمد بكل أنواعه، فهي صفة ذاتية لله -عز وجل- لا تنفك عنه، وتظهر آثارها باستمرار في كل لحظة، ومعناها أنه سبحانه مستحق لكل أنواع الحمد؛ لأنه المحمود في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وليس ذلك لأحد سواه سبحانه، كما يبدو لي أن العبد لابد أن يسلك في حياته سلوكاً يُحمد عليه؛ لأن أعماله جميعاً يجب أن تكون خاصة للحميد، ولو أن كل فرد تحرّى أن يكون عمله حميداً لصلح أمر الناس في الدنيا والآخرة، ولاختفت المنازعات فيما بينهم والخصومات و لعاشوا جميعاً أخوة في الله متحابين (4).

أثر اسم الله المهيمن

ومن آثار هيمنته سبحانه أنه يملك أن يتصرف في خلقه كيف يشاء؛ لأنهم ملكه، والمالك من حقه أن يتصرف في ملكه بكافه أنواع التصرف, من نماذج هذه التصرفات ما ذكره الله تنبيهاً وتذكيراً باستمرار وشمول هيمنته على خلقه سبحانه وتعالى (5).

قال تعالى ( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لئن أنجانا من هذه لتكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون) (6). وإذا شعر القلب بهيمنة ربه عليه لجأ إليه وطلب العون منه لدفع ضر أو جلب نفع، والآيات في هذا الباب كثيرة، وكذلك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أثر صفه العلو في قلب العبد

آثار صفة الله في القلوب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آثار صفة الله في القلوبص ٣