تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: نظام التدريب والتربية والتعليم للمماليك:

كان الصالح أيوب ـ ومن تبعه من الأمراء ـ لا يتعاملون مع المماليك كرقيق، بل على العكس من ذلك تماماً، فقد كانوا يقربونهم جداً منهم لدرجة تكاد تقترب من درجة أبنائهم، ولم تكن الرابطة التي تربط بين المالك والمملوك هي رباطة السيد والعبد أبداً، بل رابطة المعلم والتلميذ، أو رابطة الأب والابن، أو رابطة كبير العائلة وأبناء عائلته، وهذه كلها روابط تعتمد على الحب في الأساس، لا على القهر أو العسف، حتى أنهم كانوا يطلقون على السيد الذي يشتريهم لقب (الأستاذ) وليس لقب السيد (1). وكانت المدةالتي يقطعها المملوك ليعتبر منتهياً من تعليمه تمر بمراحل ثلاث:

(1) قصة التتار من البداية إلى عين جالوت صـ214.

المغول [التتار] بين الانتشار والانكسار · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المغول [التتار] بين الانتشار والانكسارص ٢٦٣