تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد قوله: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت فالمعطي والمانع هو الله ـ تعالى ـ، فهو الفاعل لهما، وهذا يدل على أن الخالق هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ.

وقوله:"ولا ينفع ذا الجد منك الجد" أي: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، أو لا ينجيه حظه منك، بل ينفعه عمله الصالح (1).

4 ـ وقد قال صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ: يا عبد الله ابن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة، فقلت: بلى يا رسول الله، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله (2). والشاهد قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله، ففيها الاعتراف بأنه لا صانع غير الله، ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك من أمره شيئاً، فمعناها: لا حركة ولا أستطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل معناه لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعة الله إلا بمعونته، وحُكِيَ هذا عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وكله متقارب (3)، والكنز هنا: معناه ثواب مُدَّخر في الجنة عند الله وهو ثواب نفيس (4).

5 ـ وعن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين (5).

(1) القضاء والقدر، المحمود صـ81.

(2) فتح الباري (11/ 500).

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 26 ـ 27).

(4) المصدر نفسه (17/ 27).

(5) مسلم، ك صلاة المسافرين رقم 771.

الإيمان بالقدر · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالقدرص ٦٠