تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأدلة من القرآن الكريم كثيرة منها:

1 ـ قوله تعالى:" وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ" (الأنعام، آية: 59).

ومفاتح الغيب فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خمس لا يعلمها إلا الله وهي المذكورة في قوله تعالى:" إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (لقمان، آية: 34).

والآية دلت على أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ محيط علمه بجميع الموجودات بريها وبحريها وما تسقط من ورقة إلا يعلمها فهو يعلم حركة الجمادات، ومن باب أولى غيرها من الحيوانات وبني الإنسان المكلفين (1)، وقد أحاط علمه ـ سبحانه وتعالى ـ بكل حبة كائنة في ظلمات الأرض من الأمكنة المظلمة أو النبات الذي في بطن الأرض قبل أن يظهر (2).

2 ـ وقوله تعالى:" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ" (الحشر، آية: 22) أي: السر والعلانية، أو الدنيا والآخرة، أو المعدوم والموجود (3).

(1) تفسير ابن كثير (3/ 260).

(2) فتح البيان صديق خان (3/ 172)، القضاء والقدر للمحمود صـ 56.

(3) تفسير النسقي (5/ 181).

الإيمان بالقدر · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالقدرص ٤٠